الليلة؟!
فقال: والله إن امرأة تمنعني من صلاة الغداة في جمع لامرأة سوء.
وكان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يمر في الطريق منادياً: الصلاة الصلاة يوقظ الناس لصلاة الفجر وكان رضي الله عنه يفعل ذلك كل يوم.
وروى ابن سعد عن الحسن يحدث عن خروج علي في اليوم الذي طعن فيه من بيته، حيث يقول: فلما خرج من الباب نادى: أيها الناس الصلاة الصلاة، كذلك يفعل في كل يوم، ومعه درته يوقظ الناس.
وقال علي بن بكار: منذ أربعين سنة ما أحزنني إلا طلوع الفجر، لو قمت في السحر لرأيت طريق العباد قد غص بالزحام، لو وردت ماء مدين، وجدت عليه أمة من الناس يسقون.
وقال أبو الزناد: كنت أخرج من السحر إلى مسجد النبي فلا أمر ببيت إلا وفيه قارئ.
فأما اليوم: فنشكو إلى الله أحوال المسلمين؛ فلا تكاد تمر ببيت في صلاة الفجر إلا وتسمع غطيط أهله بالنوم بعد سهر الليل على مسلسلات الحب والغرام وكلمات الفحش والإجرام، ليل صاخب ووجه شاحب وابتعاد عن الهدي الأول، نعم، فإلى وقت قريب لم يكن ليل المسلمين هكذا، بل كان ليل الآباء والأمهات والأجداد والجدات، ليل الصالحين والصالحات، ليل الراكعين والراكعات، ليل
