5) توفيق بين الأسباب بنزول الآية عقيبها، وذلك حين يحتمل قرب الأزمنة.
6) تعدد النزول إذا تباعدت أوقات الواقعات.
7) رد بعض الروايات إلى أن الراوي إنما سمع النبي أنه تلا وظن أنه نزل حينئذ.
وذكر صاحب الإتقان هذا الوجه السابع تحت تنبيه ولم يجعله وجها برأسه، لما أنه رحمه الله عول في ذلك على رواية ذكرت أنه تلا، ومثل هذه الرواية قليل جدًا. ولا يخفى عليك أنه حينئذ يدخل في التصريح. وجعل آخر الوجوه تعدد النزول، فإنه لبعده كما تعلم لا يصار إليه إلا بعد ما انسدت جميع الأبواب. فإن أمعنت النظر في الروايات كنت في مندوحة عن هذا أضعف الوجوه ورددته إلى وجوه أخر. والآن نذكر ما يدور عليه الأمر في هذا البحث.
4 فاعلم أن صاحب الإتقان نظر في هذه المسألة من جهة رفع الاختلاف إذا وقع في روايات سبب النزول. ولكن هذه المسألة في غاية الأهمية سواء وقع الاختلاف في سبب النزول أم لم يقع، لأن بيده زمام التأويل. ومعنى القرآن لابد أن يكون مأخوذا من مآخذ مسلمة وإلا كيف يصح الاعتصام به وكيف تتفق كلمة الأمة في مدار أمرهم. ألا ترى الناس لم يختلفوا في شيء كاختلافهم في تأويل القرآن،
