المبحث الثاني : تعريف القرابةصفحة 44
المبحث الثاني : تعريف القرابة
«القرابة: القُربى في الرحم، وهو في الأصل مصدرٌ.
تقول: بيني وبينه قرابة، وقرب، وقربى ومَقْرُبَة ومَقْرِبَة، وقُرْبَة، وقُرُبَةٌ بضم الراء. وهو قريبي وذو قرابتي، وهم أقْرِبائي وأقاربي. والعامة تقول: هو قرابتي وهم قراباتي»(29) .
يقول ابن فارس: «القاف والراء والباء أصل صحيح يدل على خلاف البعد. يقال قرب يقرب قربًا. وفلان ذو قرابتي، وهو من يقرب منك رحمًا. وفلان قريبي، وذو قرابتي. والقربة والقربى: القرابة»(30) .
وعليه فإن أقارب الرجل، وأقربوه: عشيرته الأدنون، وقد جاء بهذا لسان الشرع، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: لما نزلت: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214]، صعد النبي صلى الله عليه وسلم على الصفا، فجعل ينادي: «يا بني فهر، يا بني عدي» لبطون قريش حتى اجتمعوا فجعل الرجل إذا لم يستطع أن يخرج أرسل رسولاً لينظر ما هو، فجاء أبو لهب
