مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتاسعًا: وهم الرجال الصادقون المتحققون بالإيمان
صفحة 300
حجم النص28
تاسعًا: وهم الرجال الصادقون المتحققون بالإيمانصفحة 300

تاسعًا: وهم الرجال الصادقون المتحققون بالإيمان

فقد وصفهم الله بذلك، فقال: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا} [الأحزاب: 23]، وعن أنس رضي الله عنه، قال: غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: «يا رسول الله غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع»، فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: «اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء ــ يعني أصحابه ــ وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، ــ يعني المشركين ــ ثم تقدم»، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: «يا سعد بن معاذ، الجنة ورب النضر إني أجد ريحها من دون أحد»، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح، أو رمية بسهم ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه قال أنس: «كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ(320) عَلَيْهِ} إلى آخر الآية» .

وقال يزيد بن رومان: «{مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ} أي وفوا الله بما عاهدوه عليه {فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ} أي فرغ من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استشهد يوم بدر ويوم أحد {وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ}

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل