من المفسرين في مثل هذه المواضع أمثال هذه القصص والحوادث بغية استيعاب الآثار المناسبة الواردة حول تلك الآية، أو لبيان ما يصدق عليه العموم اللفظي من المعاني، وليس من الضروري ذكر هذه القصص والحوادث كأسباب النزول؛ لأن فهم معنى الآية لا يتوقف عليها.
وقد تحقق لدى الفقير أن الصحابة والتابعين رضي الله عنهم أجمعين كثيرا ما يقولون: نزلت الآية في كذا، ولا يكون غرضهم إلا تصوير ما تصدق عليه الآية من الأحداث والمعاني، وذكر بعض القصص والوقائع التي تشملها الآية الكريمة لعموم لفظها، سواء كانت القصة متقدمة على نزول الآية أو متأخرة عنها، إسرائيلية كانت أو جاهلية أو إسلامية، تنطبق على جميع قيود الآية أو بعضها.
وقد تبين من هنا أن للاجتهاد مدخلا في هذا القسم الثاني من أسباب النزول، وأنه يتسع لإيراد القصص المتعددة، فكل من يستحضر هذه النكتة، يستطيع أن يعالج اختلافات أسباب النزول بأدنى نظرة وتأمل»(66) .
ثانيًا: تعريف الدكتور خالد المزيني
يقول: «أما التعريف الذي خلصت إليه بعد التتبع والاستقراء فهو:
«كل قول أو فعل نزل بشأنه قرآن عند وقوعه».
