هذا قدر مقدر من الله عز وجل، وحكم حتم لا يحاد عنه، ولا مناص منه.
وقوله: {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ} أي: يختبركم بما جرى عليكم، وليميز الخبيث من الطيب، ويظهر أمر المؤمن والمنافق للناس في الأقوال والأفعال، {وَاللَّهُ عَلِيمُ بِذَاتِ الصُّدُورِ} أي: بما يختلج في الصدور من السرائر والضمائر.
ثم قال {إِنَّ الَّذِينَ تَوَلَّوْاْ مِنكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُواْ} أي: ببعض ذنوبهم السالفة.
ثم قال تعالى: {وَلَقَدْ عَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ} أي: عما كان منهم من الفرار {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ حَلِيمٌ} أي: يغفر الذنب ويحلم عن خلقه، ويتجاوز عنهم(261)(262) )( .
الذين استجابوا لله والرسول:
ولقد وصف الله أصحاب رسول الله بالاستجابة لله والرسول على ما أصابهم من شدة وجروح، قال البخاري: «باب {الَّذِينَ اسْتَجَابُواْ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ} [آل عمران: 172]..
