جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله إني عالجت امرأة في أقصى المدينة، وإني أصبت منها ما دون أن أمسها، فأنا هذا، فاقض في ما شئت، فقال له عمر: لقد سترك الله، لو سترت نفسك، قال: فلم يرد النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، فقام الرجل فانطلق، فأتبعه النبي صلى الله عليه وسلم رجلا دعاه، وتلا عليه هذه الآية: {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّآتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ} [هود: 114] فقال رجل من القوم: يا نبي الله هذا له خاصة؟ قال: «بل للناس كافة»(83)
يقول الإمام الواحدي في سبب تأليفه لكتاب أسباب النزول: «... وذلك الذي حدا بي إلى إملاء هذا الكتاب الجامع للأسباب، لينتهي إليه طالبوا هذا الشأن والمتكلمون في نزول القرآن، فيعرفوا الصدق ويستغنوا عن التمويه والكذب ويجدوا في تحفظه بعد السماع والطلب»(84) .
ولأسباب النزول عدة فوائد
ويمكن إبرازها في النقاط الآتية(85) :
