الإفضال عليهم. {أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ} يقول: ألا تحبون أن يستر الله عليكم ذنوبكم بإفضالكم عليهم، فيترك عقوبتكم عليها. {وَاللَّهُ غَفُورٌ} لذنوب من أطاعه، واتبع أمره، {رَّحِيمٌ} رحيم بهم أن يعذبهم مع اتباعهم أمره، وطاعتهم إياه، على ما كان لهم من زلة وهفوة قد استغفروه منها، وتابوا إليه من فعلها»(401)
وقد أجمع أهل التفسير على أن هذه الآية نازلة في قصة أبي بكر ومسطح(402) ، غير أن الآية تتناول الأمة إلى يوم القيامة بأن لا يغتاظ «ذو فضل وسعة» فيحلف أن لا ينفع من هذه صفته غابر الدهر(403) .
6 ــ آية معاتبة يشترك فيها عمر بن الخطاب رضي الله عنهما :
وهي قوله سبحانه: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لَا تَرْفَعُواْ أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُواْ لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ إِنَّ الَّذِينَ يَغُضُّونَ أَصْوَاتَهُمْ عِندَ رَسُولِ اللَّهِ أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} [الحجرات: 1 ــ 3].
عن ابن أبي مليكة، قال: «كاد الخيران أن يهلكا أبو بكر وعمر رضي الله عنهما،
