22]، قال حبان بن موسى: قال عبد الله بن المبارك: هذه أرجى آية في كتاب الله، فقال أبو بكر: والله إني لأحب أن يغفر الله لي، فرجع إلى مسطح النفقة التي كان ينفق عليه، وقال: لا أنزعها منه أبدا»(400)
قال الطبري: «ولا يحلف بالله ذوو الفضل منكم، يعني ذوي التفضل والسعة؛ يقول: وذوو الجدة.
وإنما عني بذلك أبو بكر الصديق رضي الله عنه في حلفه بالله، لا ينفق على مسطح، فقال جل ثناؤه: ولا يحلف من كان ذا فضل من مال وسعة منكم أيها المؤمنون بالله، ألا يعطوا ذوي قرابتهم فيصلوا به أرحامهم، كمسطح، وهو ابن خالة أبي بكر {وَالْمَسَاكِينَ} يقول: وذوي خلة الحاجة، وكان مسطح منهم، لأنه كان فقيرا محتاجا. {وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} وهم الذين هاجروا من ديارهم وأموالهم في جهاد أعداء الله، وكان مسطح منهم؛ لأنه كان ممن هاجر من مكة إلى المدينة، وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا {وَلْيَعْفُواْ} يقول: وليعفوا عما كان منهم إليهم من جرم، وذلك كجرم مسطح إلى أبي بكر في إشاعته على ابنته عائشة ما أشاع من الإفك {وَلْيَصْفَحُواْ} يقول: وليتركوا عقوبتهم على ذلك، بحرمانهم ما كانوا يؤتونهم قبل ذلك، ولكن ليعودوا لهم إلى مثل الذي كانوا لهم عليه من
