جملة، لأن الآيَات عامة، لا ينبغي تخصيصها بغير موجب، ونحن نعيد ذكر هذه الآيَات التي تدل على مدح الصحابة جملة، ليتبين الحق، ويجاب بذلك عن بعض ما يتردد أن الآيَات لا تشمل الصحابة، بل هي لقوم مخصوصين، وقد بينا عند ذكرنا للآيات دلالتها على العموم، ونذكر طرفًا من هذا لمزيد بيان وإيضاح، فنقول(326)
1 ــ فقوله تعالى: {مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطَْٔهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمَا} [الفتح: 29].
فقوله: {وَالَّذِينَ مَعَهُ} دال على العموم، ولا يصح تخصيصه، ومع هذا فإن الذي يطالع أحوال أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعلم صدق تحققهم بهذه الأوصاف التي ذكرها في الآية.
ولا
