وهم في الحديبية.
وكان خروج الرسول صلى الله عليه وسلم إلى الحديبية في يوم الاثنين مستهل ذي القعدة من السنة السادسة.
وقد قصد بخروجه العمرة، وفي ذلك إظهار لحقيقة مشاعر المسلمين نحو البيت العتيق وتعظيمهم له، وإبطال لدعاية قريش المعادية التي تريد إظهارهم وكأنهم لا يعترفون بحرمة الكعبة.
وبلغ عدد المسلمين في الحديبية ألفًا وأربعمائة رجل، ذكر ذلك شهود العيان من الصحابة وهم جابر بن عبد الله والبراء بن عازب ومعقل بن يسار وسلمة بن الأكوع والمسيب بن حزن.
وقال جابر في رواية إنهم ألف وخمسمائة.
وقال الصحابي عبد الله بن أبي أوفى إنهم ألف وثلاثمائة.
واتفاق خمسة من شهود العيان على أنهم ألف وأربعمائة أولى من سواه من الأقوال فهو أصح الصحيح، وإن كان الجمع ليس بمتعذر والاختلاف ليس بكبير.
وقد صلى المسلمون بذي الحليفة وأحرموا بالعمرة وساقوا الهدي سبعين بدنة، وبعث الرسول صلى الله عليه وسلم عينًا إلى مكة هو بسر بن سفيان الخزاعي الكعبي.
