[آل عمران: 121]، عنى بذلك يوم أحد على الصحيح من كلام أهل العلم، وهو قول ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، ورجحه الطبري، فقال: «وأولى هذين القولين بالصواب قول من قال: عنى بذلك يوم أحد؛ لأن الله عز وجل يقول في الآية التي بعدها: {إِذْ هَمَّت طَّائِفَتَانِ مِنكُمْ أَن تَفْشَلَا} [آل عمران: 122] ولا خلاف بين أهل التأويل أنه عنى بالطائفتين بني سلمة وبني حارثة، ولا خلاف بين أهل السير والمعرفة بمغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الذي ذكر الله من أمرهما إنما كان يوم أحد دون يوم الأحزاب»(253)
«فتأويل الكلام: واذكر إذ غدوت يا محمد من أهلك تتخذ للمؤمنين معسكرا وموضعا لقتال عدوهم. وقوله: {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [آل عمران: 121] يعني بذلك تعالى ذكره: والله سميع لما يقول المؤمنون لك، فيما شاورتهم فيه من موضع لقائك ولقائهم عدوك وعدوهم من قول من قال: اخرج بنا إليهم حتى نلقاهم خارج المدينة، وقول من قال لك: لا
