قرابة ولم ينفقوا منه في حق الله {وَتَوَلَّواْ} يقول وأدبروا عن عهدهم الذي عاهدوه الله {وَّهُم مُّعْرِضُونَ} عنه {فَأَعْقَبَهُمْ} الله {نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ} ببخلهم بحق الله الذي فرضه عليهم فيما آتاهم من فضله وإخلافهم الوعد الذي وعدوا الله ونقضهم عهده في قلوبهم {إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُواْ اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ} من الصدقة والنفقة في سبيله {وَبِمَا كَانُواْ يَكْذِبُونَ} في قيلهم وحرمهم التوبة منه لأنه جل ثناؤه اشترط في نفاقهم أنه أعقبهموه {إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ} وذلك يوم مماتهم وخروجهم من الدنيا»(213)
9 ــ أذية النبي صلى الله عليه وسلم ولمزه عياذًا بالله.
قال تعالى: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُواْ مُؤْمِنِينَ أَلَمْ يَعْلَمُواْ أَنَّهُ مَن يُحَادِدِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَأَنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدًا فِيهَا ذَلِكَ الْخِزْيُ الْعَظِيمُ} [التوبة: 61 ــ 73].
يقول تعالى: ومن المنافقين قوم يؤذون رسول الله صلى الله عليه وسلم بالكلام فيه ويقولون: {هُوَ أُذُنٌ} أي: من قال له شيئا صدقه، ومن حدثه فينا صدقه، فإذا جئنا وحلفنا له صدقنا.
قال الله تعالى: {قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ} أي: هو أذن خير، يعرف الصادق من الكاذب، {يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ} أي: ويصدق
