وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾(168)
وكذلك قوله: ٱٱ﴿فَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ﴾(169) وقوله: ٱ ﴿وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى﴾(170) وهكذا في غير موضع.
فجميع ما في القرآن من التوصية بحقوق ذوي قربى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذوي قربى الإنسان إنما قيل فيها ذوي القربى لم يقل في القربى، فلما ذُكِرَ هنا المصدر دون الاسم دلَّ على أنه لم يرد ذوي القربى.
ثم إنه لو أُريد المودة لهم لقال (المودة لذوي القربى) ولم يقل ﴿فِي الْقُرْبَى(171) ﴾ فإنه لا يقول من طلب المودة لغيره أسألك المودة في فلان ولا في قربى فلان، ولكن أسألك المودة لفلان والمحبة لفلان فلما قال المودة في القربى عُلِم أنه ليس المراد لذوي القربى.
ويقال أيضاً إنّ النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يسأل على تبليغ رسالة ربه أجراً ألبته بل أجره على الله كما قال: ٱ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ﴾(172) وقوله: ٱ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْرًا فَهُم مِّن مَّغْرَمٍ مُّثْقَلُون﴾(173) وقوله: ٱ﴿قُلْ مَا سَأَلْتُكُم مِّنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ﴾(174) ولكن الاستثناء هنا منقطع، كما قال: ٱ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِلاَّ مَن شَاء أَن يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلاً(175) ﴾ .
ولا ريب أنّ محبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم واجبة، لكن لم
