فينسب إليه النبوة! لأنّ ذاك حق لله تعالى لا لعباده، ولأنّ في ادعاء ذلك كذباً على الله تعالى.
وقد روى الكشي في (رجاله) عن أبي عبد الله (جعفر الصادق) قال: من قال إنا أنبياء فعليه لعنة الله، ومن شك في ذلك فعليه لعنة الله(537) .
وروى أيضاً عن أبي بصير قال: قال لي أبو عبد الله (جعفر الصادق): يا أبا محمد، أبرأ ممن يزعم أنا أرباب، قلت: برئ الله منه، قال: أبرأ ممن يزعم أنا أنبياء، قلت: برئ الله منه(538) .
وإذا كانت نِسبة النبوة إلى أئمة أهل البيت يعتبر كفراً ومروقاً عن الدين يستحق المرء لأجله أن يُلعن هو والشاك في ذلك، فكيف بتفضيل الأئمة على أنبياء الله تعالى؟ لا شك أنه أظهر كفراً وضلالاً من القول بنبوتهم.
الذين ينسبون إلى أهل البيت أنهم ينفعون ويضرون!
إنّ النفع والضر بيد الله تعالى وحده، وأكرم الخلق عنده سبحانه وتعالى نبيه محمد صلى الله عليه وآله وسلم يأمره خالقه جل وعلا أن يقول للناس ﴿قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾((539) ).
