ولهذا قال العلامة الطاهر بن عاشور (1393هـ) : (وأهل البيت أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم والخطاب موجه إليهن- رضي الله عنهن- وكذلك ما قبله وما بعده، لا يخالطه أحد شك في ذلك، ولم يفهم منها الصحابة والتابعون إلا أنّ أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم هن المراد بذلك – رضي الله عنهن-)(108) .
وقد دلت نصوص الكتاب والسنة على دخول الزوجة في مسمّى (أهل الرجل) أو (أهل بيته).
أول هذه الأدلة: قول الله تبارك وتعالى عن موسى؛ ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ إِنِّي آنَسْتُ نَارًا سَآتِيكُمْ مِنْهَا بِخَبَرٍ﴾(109) ومعلوم أنه لم يكن معه في سفره هذا إلا زوجته.
يقول العلامة الشوكاني في تفسير الآية السابقة: (والمراد بأهله امرأته في مسيره من مدين إلى مصر، ولم يكن معه إذ ذاك إلا زوجته بنت شعيب، فكنّى عنها بلفظ الأهل الدال على الكثرة)(110) .
ويقول المفسر الطباطبائي – وهو من علماء الشيعة- في تفسيره للآية السابقة: (قوله تعالى: ﴿إِذْ قَالَ مُوسَى لِأَهْلِهِ﴾(111) المراد بأهله امرأته وهي بنت شعيب على ما ذكره الله تعالى في سورة القصص)(112) .
الثاني: قول الله تبارك وتعالى عن موسى؛ ﴿فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ(113) ﴾ .
قال
