العلامة أبو حيّان في تفسيره: (فلا تخرج الزوجات عن أهل البيت، بل يظهر أنهن أحق بهذا الاسم لملازمتهن بيته عليه الصلاة والسلام)(101)
وقد رد العلامة الشنقيطي (1393هـ) على المشككين في كون آية التطهير نازلة في أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحجة أنّ الضَّمير في قوله تعالى: ﴿لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ﴾(102) ، وَفِي قَوْلِهِ: ﴿وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(103) ضَمِيرُ الذُّكُورِ، وأنه لو كَانَ الْمُرَادُ بالآية نِسَاءَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم لَقِيلَ: لِيُذْهِبَ عَنْكُنَّ وَيُطَهِّرُكُنَّ، بقوله: فالجواب من وجهين:
الوجه الأول: هو ما ذكرنا من أنّ الآية الكريمة شاملة للرسول صلى الله عليه وآله وسلم ولهن ولعليّ والحسن والحسين وفاطمة، وقد أجمع أهل اللسان العربي على تغليب الذكور على الإناث في الجموع ونحوها، كما هو معلوم في محله.
الوجه الثاني: هو أنّ من أساليب اللغة العربية التي نزل بها القرآن أن زوجة الرجل يطلق عليها اسم الأهل، وباعتبار لفظ الأهل تخاطب مخاطبة الجمع المذكر، ومنه قول تعالى في موسى: ٱ﴿فَقَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾(104) ، وقوله: ٱ﴿سَآتِيكُمْ﴾((105) )، وقوله: ٱ﴿ٱ لَّعَلِّي آتِيكُم﴾(106) ، والمخاطب امرأته؛ كما قاله غير واحد، ونظيره من كلام العرب قول الشاعر:
| فإن شئت حرمت النساء سواكم | وإن شئت لم أطعم نقاخاً ولا بردا)(107) ( 107 ) |
|---|
