مكتبة المبرّةالباحث الذكي
أهل البيت بين مدرستينصفحة 44 من النسخة المطبوعة
صفحة 44
حجم النص28
أهل البيت بين مدرستينورقة PDF 44 · صفحة مطبوعة 44

* قوله تبارك وتعالى عن أزواج نبينا محمد صلى الله عليه وآله وسلم: ٱ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(97) .

والملاحظ في كلا الموضعين أنّ المعني بهما: أزواج الأنبياء، فإنّ الخطاب في الآية الأولى كان من الملائكة لسارة زوج إبراهيم؛حين بُشرت بإسحاق وقد بلغت التسعين من العمر، فأبدت عجبها من هذه البشارة فأجابتها الملائكة بهذه الإجابة.

وقال العلامة أبو حيّان الغرناطي (745ه) في تفسيره: (وخطاب الملائكة إياها بقولهم: أهل البيت دليل على اندراج الزوجة في أهل البيت، وقد دلَّ على ذلك أيضاً في سورة الأحزاب) إلى أن قال: (والبيت يراد به بيت السكنى)(98) .

وأما الآية الثانية فالخطاب فيها موجه لنساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم والآية نازلة فيهن، وحديث الكساء يؤكد ذلك(99) .

ولهذا قال الحافظ ابن كثير (774هـ) في تفسيره للآية: (فإن كان المراد أنهن كُنّ سبب النزول دون غيرهن فصحيح، وإن أريد أنهن المراد فقط دون غيرهن، ففي هذا نظر؛ فإنه قد وردت أحاديث تدل على أنّ المراد أعم من ذلك)(100) .

وقال

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في أهل البيت بين مدرستين

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — أهل البيت بين مدرستينتمرير رأسي متصل