لكننا على ثقة بأنّ صوت الحق والعقل والاتزان يعلو دائماً، بل يؤذي دويه آذان خفافيش الظلام وغربان الخراب.
فإليك أيها القارئ الكريم هذه الشهادات بنصّها وفصّها، محفوفة بالصلاة على النبي المختار وآله الطيبين الأطهار:
يقول زين الدين العاملي الملقب بالشهيد الثاني (965هـ) : (إذا تقرر ذلك فنقول: تحريم أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم لما ذكرناه من النهي المؤكد عنه في القرآن، لا لتسميتهن أمهات المؤمنين في قوله تعالى: ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ ، ولا لتسميته صلى الله عليه وآله وسلم والداً، لأن ذلك وقع على وجه المجاز لا الحقيقة، كناية عن تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن(271) ) .
ويقول الشيخ بهاء الدين الأصفهاني الملقب بالفاضل الهندي (1137هـ) : (ومن الكرامات أنه جُعلت أزواجه أمهات المؤمنين بنص الآية، بمعنى تحريم نكاحهن على غيره واحترامهن)(272) .
ويقول الشيخ يوسف البحراني (1186هـ) : (ثم إنه ينبغي أن يُعلم أنّ تحريم أزواجه صلى الله عليه وآله وسلم على الأمة إنما هو للنهي الوارد في القرآن لا لتسميتهن بأمهات المؤمنين في قوله ﴿وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ ولا لتسميته صلى الله عليه وآله وسلم والداً، لأنّ هذه التسمية إنما وقعت على وجه المجاز لا الحقيقة، كناية عن تحريم نكاحهن ووجوب احترامهن(273) ) .
