في أمهات المؤمنين لا بد أن تظهر على السطح وتُشكّل في مُجملها انعطافاً نحو طريق الوحدة الإسلامية المنشودة.
ولا تعني الإشارة إلى هذه الشهادات أنها قد نالت حظها من العناية والاهتمام والدراسة والتدين، ولو أنها كانت كذلك لكانت لغة العامة اليوم غير تلك التي نعرفها.
فإنّ مما يُفطّر القلب ويُدمي الفؤاد ويملأه حزناً وأسى أن تجد أنّ مثل هذه الشهادات المنصفة لا تلقى رواجاً بين مثقفي الإمامية كسائر تصريحاتهم الطائفية أو تقريراتهم العقائدية العدائية.
عدا كتب الطائفيين التي تنخر في وحدة الأمة وتستنفذ طاقاتها والتي توزع بالمجان وبلا حسيب ولا رقيب!
حتى بات عامة الشيعة اليوم يعتقدون أنّ حب أمهات المؤمنين وتوليهن حكرٌ على أهل السنة، كما أنّ حب أئمة أهل البيت وتوليهن - عندهم- هو حكرٌ على الشيعة.
وبهذا وُضع الجدار أمام فُرص الالتقاء بين الطائفتين ولو في مثل هذه المسائل التي يستحي المرء أن يذكرها أمام رجلٍ من أهل الكتاب، لئلا يَشمت بالإسلام وبنبي الإسلام وبالمسلمين.
