العمر إن لم يستدرك أدركه الفوت، وأن مراحل الأنفاس تسرع بالراكب إلى منزل الموت)(98)
قال ابن القيم: (فكل نَفَس من أنفاس العمر جوهرة نفيسة.. فإضاعة هذه الأنفاس.. خسران عظيم)(99) .
وقال ابن قدامة: (وإذا عادلت هذه الحياة بخلود الأبد علمت أن كل نَفَس يعدل أكثر من ألف ألف ألف عام)(100) .
رابعا: لكل واجب من الواجبات، وكل حاجة من احتياجات النفس وقتها المقدر لها
تتعدد الواجبات والاحتياجات الإنسانية، وكان مما تميزت به النظرة الإسلامية للوقت أنها تراعي جميع الجوانب الإنسانية؛ فلا يعطى جانب المادة كل الوقت، ولا يعطى العبادة كل الوقت، ولا تهمل الراحة والترويح بينهما، وذلك مصداق للحديث الشريف، حين قال سلمان — رضي الله عنه : إن لربك عليك حقا، ولنفسك عليك حقا، ولأهلك عليك حقا، فَأَعْطِ كل ذي حق حقه، فقال النبي — صلى الله عليه وسلم : «صدق سلمان»(101) ، ولما جاء في كتاب الله تعالى: ﴿وَٱبۡتَغِ فِيمَآ ءَاتَىٰكَ ٱللَّهُ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَۖ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ ٱلدُّنۡيَاۖ وَأَحۡسِن كَمَآ أَحۡسَنَ ٱللَّهُ إِلَيۡكَۖ﴾ [القصص: 77].
