لي، فرجعت، فإذا رسوله قد لحقني فقال: «ما ردك؟»، قلت: ظننت أنك نائم، قال: «ما كنت لأنام حتى أنظر من أين تطلع الشمس»، قال: فحدثت به محمدا فقال: قد فعله غير واحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم(342)
وفي ذم الكسل أيضا، وتبغيض شأن الكسول للنفوس ما روي عن ابن مسعود أنه كان يجيء كل خميس فيقوم — قائما لا يجلس — فيقول:..، ولا يلهينكم الأمل، فإن كل ما هو آت قريب، ألا إن البعيد ما ليس آتيا، وإن من شرار الناس بطال النهار جيفة الليل(343) .
وعن أبي جعفر الباقر، أنه كان يوصي ولده جعفر بن محمد الصادق — رضي الله عنهما ، فقال وهو يوصيه: يا بني إياك والكسل والضجر، فإنهما مفتاح كل شر، إنك إن كسلت لم تؤد حقا، وإن ضجرت لم تصبر على حق(344) .
وجاءت النظرة الواقعية في ذم الكسل، والحث على العمل، وعدم الاكتفاء بالأقوال الجوفاء التي لا طائل منها، ما روي عن عمر — رضي الله عنه — أنه قال: (والله لئن جاءت الأعاجم بالأعمال وجئنا بغير عمل فهم أولى بمحمد منا يوم القيامة، فلا ينظر رجل إلى القرابة ويعمل لما عند الله، فإن من قصر به عمله لا يسرع به نسبه)(345) .
