بركبهم، ويصل إلى ما وصلوا إليه.
وإذا كنا بصدد البحث عن القدوة والأسوة فلا نجد أفضل ممن زكاهم الله سبحانه وتعالى، ورسوله — صلى الله عليه وسلم — من الصحابة الكرام، فهم خير الناس علما وعملا، وخير الناس قولا وفعلا، وهم أيضا خير الناس قرنا(1) ، وآل البيت الأطهار الأبرار، الذين ذكر الله تعالى طهارتهم في كتابه الكريم، حيث قال: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ ٱللَّهُ لِيُذۡهِبَ عَنكُمُ ٱلرِّجۡسَ أَهۡلَ ٱلۡبَيۡتِ وَيُطَهِّرَكُمۡ تَطۡهِيرٗا٣٣﴾ [الأحزاب: 33].
فمن هذا المنطلق جاءت فكرة هذا البحث: إِدَارَةُ الْوَقْتِ فِي تُرَاثِ الْآلِ وَالْأَصْحَاب؛ فالوقت أثمن ما يملكه الإنسان؛ إذ هو عمره، وحري أن يعطى القدر الأكبر والنصيب الأوفر من الاهتمام بالبحث والتحقيق، أما الآل والأصحاب فإنهم خيرة الخلق بعد الأنبياء والمرسلين، الذين أقاموا الدين وبلّغوه، وأفضل من عمل به بعد النبي — صلى الله عليه وسلم ، وفهمهم له خير فهم، وتطبيقهم له أحسن تطبيق، شهد الله لهم بالرضا على ما قاموا به، وأعلمنا سبحانه نيلهم الجزاء الحسن على ذلك، كما أثبتت السنون حسن صنيعهم، وغزارة إنتاجهم، فاستحقوا أن يكونوا نبراسا وقدوة لمن جاء بعدهم، فكانت خيرية البحث في طرفيه.
هذا، وقد أوصت مبرة الآل والأصحاب بارك الله في سعيها
