وكان النبي — صلى الله عليه وسلم — ينهاهم عن الأمر الذي لا يطيقونه، ولا تتحمله أحوالهم، فعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: «إياكم والوصال» مرتين قيل: إنك تواصل، قال: «إني أبيت يطعمني ربي ويسقين، فاكلفوا من العمل ما تطيقون»(229) .
كان تكليف النفس بما تطيق منهجا متعبا عندهم حتى فيما يبدو يسيرا في أعين الناس، فعن عمر — رضي الله عنه — قال : «لو كنت أطيق الأذان مع الخلافة لأذنت»(230) .
وكان من فقههم أيضا أنهم إذا كلفوا غيرهم بعمل كلفوهم بما يطيقون، فعن مجاهد، أن أبا ذر، كان يصلي وعليه برد قطن، وشملة، وله غنيمة، وعلى غلامه برد قطن، وشملة، فقيل له: فقال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «أطعموهم مما تأكلون، واكسوهم مما تلبسون، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون، فإن فعلتم فأعينوهم، وإن كرهتموهم فبيعوه، واستبدلوهم، ولا تعذبوا خلقا أمثالكم»(231) .
وعن أبي هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «للمملوك طعامه وكسوته، ولا يكلف من العمل إلا ما يطيق(232)(233) » .
وكذلك الحال
