وعن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمرهم، أمرهم من الأعمال بما يطيقون، قالوا: إنا لسنا كهيئتك يا رسول الله، إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر، فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه، ثم يقول: «إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا»(223) .
وكان آل بيت النبي — صلى الله عليه وسلم — من أول الناس عملا بسنته — صلى الله عليه وسلم ، فعن عائشة، أنها قالت: كان لرسول الله — صلى الله عليه وسلم — حصير، وكان يحجره من الليل فيصلي فيه، فجعل الناس يصلون بصلاته، ويبسطه بالنهار، فثابوا ذات ليلة(224) ، فقال: «يا أيها الناس عليكم من الأعمال ما تطيقون، فإن الله لا يمل حتى تملوا، وإن أحب الأعمال إلى الله ما دووم عليه، وإن قل». وكان آل محمد صلى الله عليه وسلم إذا عملوا عملا أثبتوه(225)(226) )( .
وكانت الحولاء بنت تويت رضي الله عنها تكلف نفسها فوق ما تطيق من العبادة،
