هذا، ويصعد ذاك، إلا أن الدقة في الميعاد اقتضت مراعاة مثل هذا الفارق لأهمية التوقيت.
وكانوا أيضا يوصون بمثل هذه الدقة في المواعيد، ويكتب بها الخليفة إلى الأمصار، يوصي بذلك عماله، فتصير تلك الدقة نظاما عاما تسير عليه الدولة وعموم الناس، فعَنِ ابن عمر قال: كتب عمر إلى أهل الأمصار: (أن صلوا الظهر إذا زالت الشمس إلى أن يكون ظل كل شيء مثله، والعصر والشمس باقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة، والمغرب حين تغرب الشمس وتدخل الليل، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، لا تشاغلوا عن الصلاة، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه)(131) .
وفي لفظ عن نافع، أن عمر بن الخطاب كتب إلى عماله: (إن أهم أموركم عندي الصلاة، من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه، ومن ضيعها فهو لسواها أضيع.
ثم كتب: أن صلوا الظهر إذا كان الفيء ذراعا إلى أن يكون ظل أحدكم مثله، والعصر والشمس مرتفعة بيضاء نقية قدر ما يسير الراكب فرسخين أو ثلاثة، والمغرب إذا غربت الشمس، والعشاء إذا غاب الشفق إلى ثلث الليل، فمن نام فلا نامت عينه، فمن نام فلا نامت عينه، والصبح والنجوم بادية مشتبكة)(132) .
