الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 95 · صفحة مطبوعة 94
| الأُمورِ(121) |
وقد سمعت عفيرة بنت الوليد البصرية العابدة رجلاً يقول: ما أشد العمى على من كان بصيرًا!
فقالت: يا عبد الله، عمى القلب عن الله أشد من عمى العين عن الدنيا، والله لوددت أن الله وهب لي كنه محبته ولم يبق مني جارحة إلا أخذها!
وهناك من رأى في العمى نعمة؛ حيث قال رجل للقاسم بن محمد، وقد ذهب بصره: لقد سلبت أحسن وجهك.
قال: صدقت غير أني مُنعت النظر إلى ما يلهي، وعوضت الفكرة في العمل فيما يجدي.
وهناك من تعامى لكي لا يجرح محبوبته في مثال نادر أظنه أنه لا يتكرر في التاريخ، فالمروءة هنا كانت في أسمى معانيها، فقد ذُكر أن رجلاً تزوج امرأة، وقبل الدخول بها، ظهر بالمرأة جدري أذهب عينها.
فقال الرجل: ظهر في عيني نوع ضعف وظلمة.
ثم قال:
