الله جل جلاله إنسانًا من نور عينه، ولكنه لا يحرمه من نور قلبه، فيرى بنور الإيمان.
وهناك من أنار الله بصره، وأظلمت بصيرته، فهو متردد في ظلمات الضلال والحيرة والذنوب والمعاصي، فلا يهتدي لسبيل الحق والنور.
فليس العمى الظاهري هو العمى الحقيقي، وإنما العمى الحقيقي هو عمى البصيرة.
وهناك من وهبه الله السمع، ولكنه معرض عن اتباع داعي الهدى، فلم ينفعه سمعه، فهو والأصم سواء، بل شرّ منه، فالأصم له عذره، وهذا لا عذر له.
قال — تعالى: ﴿قَدۡ جَآءَكُم بَصَآئِرُ مِن رَّبِّكُمۡۖ فَمَنۡ أَبۡصَرَ فَلِنَفۡسِهِۦۖ وَمَنۡ عَمِيَ فَعَلَيۡهَاۚ وَمَآ أَنَا۠ عَلَيۡكُم بِحَفِيظٖ١٠٤﴾ [الأنعام: 104].
وقال: ﴿۞إِنَّ شَرَّ ٱلدَّوَآبِّ عِندَ ٱللَّهِ ٱلصُّمُّ ٱلۡبُكۡمُ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡقِلُونَ٢٢﴾ [الأنفال: 22].
وقال: ﴿أَفَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَتَكُونَ لَهُمۡ قُلُوبٞ يَعۡقِلُونَ بِهَآ أَوۡ ءَاذَانٞ يَسۡمَعُونَ بِهَاۖ فَإِنَّهَا لَا تَعۡمَى ٱلۡأَبۡصَٰرُ وَلَٰكِن تَعۡمَى ٱلۡقُلُوبُ ٱلَّتِي فِي ٱلصُّدُورِ٤٦﴾
