الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 37 · صفحة مطبوعة 36
وهذا كان نهج السابقين الذين ينظرون للخلق نظرة طبقية متعالية، وشعارهم: ﴿وَمَا نَرَىٰكَ ٱتَّبَعَكَ إِلَّا ٱلَّذِينَ هُمۡ أَرَاذِلُنَا بَادِيَ ٱلرَّأۡيِ﴾ [هود: 27]، أي: «ما نراك اتبعك إلا الذين هم سفلتنا من الناس، دون الكبراء والأشراف، فيما نرَى ويظهر لنا»(36) .
وهذا سَعْدُ بن أبي وقاص رضي الله عنه رأى أَنَّ لَهُ فَضْلاً عَلَى مَنْ دُونَهُ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مصححًا له وموجهًا: « هَلْ تُنْصَرُونَ وَتُرْزَقُونَ إِلَّا بِضُعَفَائِكُمْ؟»(37) .
وللعرب أمثال كانوا يضربونها تعبر عن تجاربهم الحياتية ونظرتهم التي قد تتفق أو تختلف معها، وقد تناولوا من خلالها ذوي الإعاقات، ومنها:
* أعمى يقود شُجْعة.
الشُّجْعَة: الْزَّمْنى، أي: ضعيف يقود ضعيفًا ويعينه(38) .
* صَاحِبُ الحَاجَةِ أعْمَى(39) .
يَطْرُقُ أعمَى وَالبَصِيرُ جَاهِلٌ.
