إذن فلا غنى بطبقة عن الأخرى، ولا فضل لطبقة على أخرى إلا بالإيمان والعمل الصالح.
وقد رأينا كيف أن الأمم السابقة كانت تزدري الضعفة وذوي الاحتياجات، حتى وصل الحال في إسبرطة إلى قتلهم، ولم ينته الأمر وظننا أن ما حدث سطر من سطور التاريخ قد كُتب ولن يعاد مرة أخرى، ولكننا وجدنا هتلر ونظامه يقدم على ما أقدم عليه الأقدمون من قتل ذوي الاحتياجات والمرضى.
ولكن مسار التاريخ الإسلامي يختلف اختلافًا واضحًا عن هاتيك المسارات التاريخية قديمها وحديثها؛ حيث وجدنا الاهتمام بذوي الإعاقات والاحتياجات من جميع النواحي.
فرسول الله صلى الله عليه وسلم جعل منهم أئمة ومعلمين وهداة وسفراء لنشر الإسلام وتعليم الناس الخير.
لقد أنزلهم منازلهم اللائقة بهم، وجعل منهم — أيضًا — الأمراء الذين يسوسون الناس.
وقد رأينا كيف أن بعض الخلفاء كانت بهم إعاقات وعاهات، ولكن ذلك لم يمنع من توليتهم ذمام الأمور وقيادة الشعوب.
ورأينا الآل والأصحاب والعلماء والأدباء والكُتّاب والشعراء والخطباء والدعاة والأئمة، وقد سبق أن ضربنا
