صوته، وإن لم يصاحبه هذا الظن، فهو يرفعه لا إراديًّا.
وكان ثابت بن قيس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ممن ثقل سمعهم، لكن الله حباه بالبلاغة والفصاحة، فكان خطيب الأنصار، وخطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد قدّمه رسول الله لموهبته.
قال الذهبي: «كان جهير الصوت، خطيبًا، بليغًا...
خطب مقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، فقال: نمنعك مما نمنع منه أنفسنا وأولادنا، فما لنا؟
قال: الجنة.
قالوا: رضينا»(241) .
وقد كانت له مواقف مع رسول الله صلى الله عليه وسلم تدل على حب الرسول له، والشهادة له بالفضل، وقد بشّره صلى الله عليه وسلم بالجنة.
وبسبب مرضه وقلة سمعه نرى أن ذلك كان يؤثر عليه نفسيًّا؛ حتى ظن أنه هلك لوقوعه تحت آية: ﴿يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَرۡفَعُوٓاْ أَصۡوَٰتَكُمۡ فَوۡقَ صَوۡتِ ٱلنَّبِيِّ وَلَا تَجۡهَرُواْ لَهُۥ بِٱلۡقَوۡلِ كَجَهۡرِ بَعۡضِكُمۡ لِبَعۡضٍ أَن تَحۡبَطَ أَعۡمَٰلُكُمۡ وَأَنتُمۡ لَا تَشۡعُرُونَ٢﴾ [سورة الحجرات: 2].
فقد «جاء ثابت بن قيس بن الشماس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو محزون،
