مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الإعاقة في تراث الآل والأصحابصفحة 148 من النسخة المطبوعة
صفحة 148
حجم النص28
الإعاقة في تراث الآل والأصحابورقة PDF 149 · صفحة مطبوعة 148

وحليم من أحمق(215)

وقوله لمن قال له: بم سُدْتَ قومك؟

وأراد بهذا السؤال أن يعيبه ويلمز ويغمز بهيئته وخِلقته.

فقال له الأحنف: بتركي ما لا يعنيني، كما عناك من أمري ما لا يعنيك(216) .

وقد لقيه يومًا رجل كان قد سمع عنه الكثير، فلما رأى خِلقته احتقره وقال الجملة المشهورة: أن تسمع بالمعيدي خير من أن تراه.

فقال له الأحنف بأناة وحلم: ما ذممت مني يا ابن أخي؟

فقال: الدمامة وقصر القامة.

فقال الأحنف رائعته، والتي أسكتته: لقد عبت عليّ ما لم أؤامر فيه(217) .

يقصد أن ولادته على هذه الشاكلة ليست بإرادته واختياره، ولم يؤخذ فيه رأيه، وإنما هي بإرادة الله — سبحانه.

وقد كان الأحنف سيدًا في قومه، ومقدمًا عند الخلفاء مثل: عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، ومعاوية بن أبي سفيان.

ورغم إعاقته فقد كان من قواد الجيوش، وفاتحي البلدان

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الإعاقة في تراث الآل والأصحاب

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الإعاقة في تراث الآل والأصحابتمرير رأسي متصل