وكان وافر العلم، خبيرًا بأنساب العرب.
5 — الأعمش: هو سليمان بن مهران الأسدي بالولاء (توفي 148ه) تابعي مشهور، وكان عالمًا بالقرآن والحديث والفرائض، حتى إنه قيل: لم يُرَ السلاطين والملوك في مجلس أحقر منهم في مجلس الأعمش، على الرغم من شدة حاجته وفقره.
6 — الأعمى: هو معاوية بن سفيان (توفي 220ه)، شاعر بغدادي من تلاميذ الكسائي.
7 — الأفطس: هو علي بن الحسن الهذلي (توفي 253ه) مُحدِّث نيسابور، وشيخ عصره فيها، وكان من حفَّاظ الحديث، وله مسند.
لقد بلغ هؤلاء العلماء في تاريخنا العلمي والفكري مكانة عظيمة، حسبهم فيها أن نور عبقريتهم لم يطفئه كر السنين، ولا جهل أحفادهم بهم.
وإننا لم نختر هؤلاء الأعلام إلا لأن عاهتهم وإعاقتهم أصبحت علمًا على ذواتهم.
فهؤلاء كانوا يحملون في أجسامهم من البلاء ما يثقل على غيرهم من الأصحاء ومع ذلك بلغوا الغاية في العلم والفكر فهم كثير»(134) .
