مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 81 من النسخة المطبوعة
صفحة 81
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 82 · صفحة مطبوعة 81

1 ــ الإعانة على فهم المراد من الآية:

إن سبب النزول يعين على معرفة المراد وتعيينه(86) ، إذ قد ترد عليه احتمالات صحيحة من حيث هي، لكن سبب النزول يحدد أحد هذه المعاني، ويكون هو المراد دون غيره.

وقد نقل السيوطي بعض أقوال العلماء في أهمية أسباب النزول، منها: «قال ابن دقيق العيد: بيان سبب النزول طريق قوي في فهم معاني القرآن.

وقال ابن تيمية: معرفة سبب النزول يعين على فهم الآية؛ فإن العلم بالسبب يورث العلم بالمسبب»(87) .

وقد أفاض الشاطبي في هذا المعنى، فقال: «وجاء رجل إلى ابن مسعود فقال: تركت في المسجد رجلا يفسر القرآن برأيه؛ يفسر هذه الآية: {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} [الدخان: 10] قال: يأتي الناس يوم القيامة دخان فيأخذ بأنفاسهم حتى يأخذهم منه كهيئة الزكام.

فقال ابن مسعود: من علم علما فليقل به، ومن لم يعلم، فليقل: الله أعلم، فإن من فقه الرجل أن يقول لما لا علم له به: الله أعلم.

إنما كان هذا لأن قريشا استعصوا على النبي صلى الله عليه وسلم، دعا عليهم بسنين كسني يوسف، فأصابهم قحط وجهد حتى أكلوا العظام، فجعل الرجل ينظر إلى السماء فيرى بينه وبينها كهيئة الدخان من الجهد، فأنزل الله: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُّبِينٍ} [الدخان: 10] الآية

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل