سبب نزول.
ومن أمثلة ما كان قصة في سبب النزول حادثة الإفك التي نزل بشأنها قرآن، لكن قصة آدم في سورة البقرة لم يكن لها سبب نزول مباشر كما هو الحال في قصة الإفك، فهي من قصص القرآن وليست من أسباب النزول.
وقد ذكر الواحدي (ت468هـ) في كتابه (أسباب النزول) في سورة الفيل ما نصه: «نزلت في قصة أصحاب الفيل، وقصدهم تخريب الكعبة، وما فعل الله تعالى بهم: من إهلاكهم وصرفهم عن البيت، وهي معروفة»(62) .
فاعترض عليه السيوطي كما سبق ونقلناه، لكن تعقبه العلامة الفراهي(63) ، فقال: «ليس المراد من سبب النزول ما لأجله نزل الوحي. إنما هو شأن الناس وأمرهم والحالات والواقعات التي بينها وبين ما نزل نسبة وهذا هو معنى السبب في الصحيح من كلام العرب. ولذلك كانت القدماء يذكرون كل ما يتعلق بمضمون الآية، ولكن المتأخرين لم يفهموا منه إلا معناه المولد فضاق عندهم فحواه».
ثم أورد عبارة السيوطي السابقة، وعلق عليها قائلًا: (فأراد السيوطي رحمه الله أن لا يذكر من الأسباب إلا ما لأجله نزل الوحي. وأراد
