المبحث السادس عشر : معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه
1 ــ قوله تعالى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍۘ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ} [البقرة: 253].
عن عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ؛ قال: كنت عند النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية؛ إذ أقبل علي، فقال النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمعاوية: «أتحب علياً؟!»، قال: نعم، قال: «إنها ستكون بينكم هنيهة»، قال معاوية: فما بعد ذلك يا رسول الله؟! قال: «عفو الله ورضوانه»، قال: رضينا بقضاء الله ورضوانه؛ فعند ذلك نزلت هذه الآية: {شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا(502) اقْتَتَلُواْ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}» .
المبحث السابع عشر : النجاشي رضي الله عنه
1
