الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 397 · صفحة مطبوعة 396
فكان بينا بذلك أن ما بين ذلك خبر عنهما.
فإن قال قائل: فما أنت قائل فيما روي عن أبي ذر في قوله: إن ذلك نزل في الذين بارزوا يوم بدر؟
قيل: ذلك إن شاء الله كما روي عنه، ولكن الآية قد تنزل بسبب من الأسباب، ثم تكون عامة في كل ما كان نظير ذلك السبب، وهذه من تلك.
وذلك أن الذين تبارزوا إنما كان أحد الفريقين أهل شرك وكفر بالله، والآخر أهل إيمان بالله وطاعة له، فكل كافر في حكم فريق الشرك منهما في أنه لأهل الإيمان خصم، وكذلك كل مؤمن في حكم فريق الإيمان منهما في أنه لأهل الشرك خصم.
فتأويل الكلام: هذان خصمان اختصموا في دين ربهم، واختصامهم في ذلك معاداة كل فريق منهما الفريق الآخر، ومحاربته إياه على دينه»(445) .
وقد علمت أنه يشترك في هذه الآية مع علي رضي الله عنه:
حمزة بن عبد المطلب، وأبي عبيدة بن الحارث رضي الله عنهما .
