قال: وهذا طريق الأصوليين»(16) .
وقد نسب هذا المذهب إلى سعيد بن المسيب، وهو مذهب عاصم الأحول، فإنه قال في عبد الله بن سرجس «إن عبد الله بن سرجس رأى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولم يكن له صحبة»، قال الذهبي: «فإنه أراد الصحبة التي يذهب إليها سعيد بن المسيب، وغيره من طول المصاحبة(17) ــ والله أعلم ــ» .
2 ــ لا بد مما يطلق عليه اسم الصحبة، ولو ساعة:
وقد عبر عنها العلائي بقوله: «والقول الثاني:... أنه لا يكتفي بمجرد الرؤية، لكن لا بد مما يطلق عليه اسم الصحبة ولو ساعة.
وهكذا قال الآمدي في الإحكام ناقلًا له عن أكثر أصحابنا:
«أن الصحابي من رأى النبي صلى الله عليه وسلم وصحبه ولو ساعة، وإن لم يختص به اختصاص المصحوب، ولا روى عنه ولا طالت مدة صحبته»، وعبارة الشيخ صفي الدين الأرموي في نهاية الوصول نحو هذا، وهي أعم من قول الواقدي المتقدم آنفًا من جهة أن ذاك اشترط فيه البلوغ، ولم يقيد الآمدي والأرموي كلامهما بذلك، بل يدخل فيه أيضًا الصبي المميز كمحمود بن الربيع الذي عقل عن النبي صلى الله عليه وسلم
