مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 357 من النسخة المطبوعة
صفحة 357
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 358 · صفحة مطبوعة 357

السادات والرؤساء من سائر القبائل»(397) وقال ابن عاشور: «اتفق أهل التأويل على أن أول مقصود بهذه الصلة أبو بكر الصديق رضي الله عنه»(398)

قال شيخ الإسلام: «وأئمة التفسير يقولون: إنه أبو بكر.

ونحن نبين صحة قولهم بالدليل فنقول الأتقى قد يكون نوعًا، وقد يكون شخصًا، وإذا كان نوعًا فهو يجمع أشخاصًا، فإن قيل: إنهم ليس فيهم شخص هو أتقى كان هذا باطلًا ; لأنه لا شك أن بعض الناس أتقى من بعض.

... لكن أبا بكر أكمل في وصف التقوى، مع أن لفظ الآية أنه ليس عنده قط لمخلوق نعمة تجزى، وهذا وصف من يجازي الناس على إحسانهم إليه فلا يبقى لمخلوق عليه منة، وهذا الوصف منطبق على أبي بكر انطباقا لا يساويه فيه أحد من المهاجرين، فإنه لم يكن في المهاجرين ــ عمر وعثمان وعليا وغيرهم ــ رجل أكثر إحسانا إلى الناس قبل الإسلام، وبعده بنفسه، وماله من أبي بكر كان مؤلفا محببا يعاون الناس على مصالحهم...

وما عرف قط أن أحدا كانت له يد على أبي بكر في الدنيا لا قبل الإسلام، ولا بعده فهو أحق الصحابة: {وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تُجْزَى} فكان أحق الناس بالدخول في الآية.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل