مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 32 من النسخة المطبوعة
صفحة 32
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 33 · صفحة مطبوعة 32

ثم يقال في الثالثة: «هل فيكم من رأى من رأى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم؟».

ومعلوم إن كان الحكم لصاحب الصاحب معلقًا بالرؤية؛ ففي الذي صحب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بطريق الأولى والأحرى.

ولفظ البخاري قال فيها كلها: «صحب»، وهذه الألفاظ إن كانت كلها من ألفاظ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فهي نص في المسألة؛ وإن كان قد قال بعضها والراوي مثل أبي سعيد يروي اللفظ بالمعنى؛ فقد دل على أن معنى أحد اللفظين عندهم هو معنى الآخر، وهم أعلم بمعاني ما سمعوه من كلام رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ.

وأيضًا فإن كان لفظ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (رأى) فقد حصل المقصود، وإن كان لفظه «صحب» في طبقة أو طبقات؛ فإن لم يرد به الرؤية لم يكن قد بين مراده؛ فإن الصحبة اسم جنس ليس لها حد في الشرع ولا في اللغة، والعرف فيها مختلف.

والنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يقيد الصحبة بقيد ولا قدرها بقدر؛ بل علق الحكم بمطلقها، ولا مطلق لها إلا الرؤية.

وأيضًا فإنه يقال: صحبه ساعة، وصحبه سنة وشهرًا، فتقع على القليل والكثير، فإذا أطلقت من غير قيد لم يجز تقييدها بغير دليل؛ بل تحمل على المعنى المشترك بين سائر موارد الاستعمال.

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل