ومعه علي وحسن وحسين رضي الله تعالى عنهم، آخذ كل واحد منهما بيده، حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة، فأجلسهما بين يديه، وأجلس حسنا، وحسينا كل واحد منهما على فخذه، ثم لف عليهم ثوبه أو قال: كساء ثم تلا هذه الآية: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} وقال: اللهم هؤلاء أهل بيتي، وأهل بيتي أحق(352)
وعن هلال بن يساف، قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب وهو يقول: «يا أهل الكوفة، اتقوا الله فينا، فإنا أمراؤكم، وإنا أضيافكم، ونحن أهل البيت الذين قال الله: «إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا»، قال: فما رأيت يوما قط أكثر باكيا من يومئذ»(353) ، وعن أبي جميلة: «أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر ــ وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد ــ وحسن ساجد قال حصين: وعمي أدرك ذاك.
قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برئ. فقعد على المنبر فقال: يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم
