مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 297 من النسخة المطبوعة
صفحة 297
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 298 · صفحة مطبوعة 297

الذين من قبلهم ومكن لهم دين الإسلام، وهو الدين الذي ارتضاه لهم، كما قال تعالى: {وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]، وبدلهم من بعد خوفهم أمنا، لهم منه المغفرة والأجر العظيم.

وهذا يستدل به من وجهين: يستدل به على أن المستخلفين مؤمنون عملوا الصالحات; لأن الوعد لهم لا لغيرهم، ويستدل به على أن هؤلاء مغفور لهم، ولهم مغفرة وأجر عظيم; لأنهم آمنوا وعملوا الصالحات فتناولتهم الآيتان: آية النور وآية الفتح.

ومن المعلوم أن هذه النعوت منطبقة على الصحابة على زمن أبي بكر وعمر وعثمان، فإنه إذ ذاك حصل الاستخلاف، وتمكن الدين والأمن بعد الخوف، لما قهروا فارس والروم، وفتحوا الشام والعراق ومصر وخراسان وإفريقية، ولما قتل عثمان وحصلت الفتنة لم يفتحوا شيئا من بلاد الكفار، بل طمع فيهم الكفار بالشام وخراسان، وكان بعضهم يخاف بعضا.

وحينئذ فقد دل القرآن على إيمان أبي بكر وعمر وعثمان، ومن كان معهم في زمن الاستخلاف والتمكين والأمن. والذين كانوا في زمن الاستخلاف والتمكين والأمن، وأدركوا زمن الفتنة ــ كعلي وطلحة والزبير وأبي موسى الأشعري ومعاوية وعمرو بن العاص ــ دخلوا في الآية ; لأنهم استخلفوا(317) ومكنوا وأمنوا» .

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل