من الجهل والظلم، بل يوزن هؤلاء بنظرائهم، فيظهر الفضل والرجحان وكما أنه لم يكن في القرون أكمل من قرن الصحابة، فليس في الطوائف بعدهم أكمل من أتباعهم. فكل من كان للحديث والسنة وآثار الصحابة أتبع كان أكمل، وكانت تلك الطائفة أولى بالاجتماع والهدى والاعتصام بحبل الله، وأبعد عن التفرق والاختلاف والفتنة. وكل من بعد عن ذلك كان أبعد عن الرحمة وأدخل في الفتنة»(302)
وأما الخلفاء والصحابة فكل خير فيه المسلمون إلى يوم القيامة من الإيمان والإسلام، والقرآن والعلم، والمعارف والعبادات، ودخول الجنة، والنجاة من النار، وانتصارهم على الكفار، وعلو كلمة الله ــ فإنما هو ببركة ما فعله الصحابة، الذين بلغوا الدين، وجاهدوا في سبيل الله.
وكل مؤمن آمن بالله فللصحابة ـ رضي الله عنهم ـ عليه فضل إلى يوم القيامة، وكل خير فيه أهل القبلة فهو ببركة الصحابة.
وخير الصحابة تبع لخير الخلفاء الراشدين، فهم كانوا أقوم بكل خير في الدين والدنيا من سائر الصحابة، فكيف يكون هؤلاء منبع الشر؟!.
