ومن صنع مثل صنيعهم، كانوا خير أمة أخرجت للناس يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر»(298)
عن الضحاك، في قوله: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: «هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، يعني وكانوا هم الرواة الدعاة الذين أمر الله المسلمين بطاعتهم»(299) .
يقول الزجاج: «هذا الخطاب أصله أنه خوطب به أصحاب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وهو يعم سائر(300) أمة محمد» .
وقال أبو حيان في تقرير أن الخطاب لأصحاب الرسول عليه الصلاة والسلام: «والظاهر أن الخطاب هو لمن وقع الخطاب له أولًا وهم: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فتكون الإشارة.. إلى أمة معينة وهي أمة محمد صلى الله عليه وسلم، فالصحابة هم خيرها»(301) .
«ومن استقرأ أخبار العالم في جميع الفرق تبين له أنه لم يكن قط طائفة أعظم اتفاقا على الهدى والرشد، وأبعد عن الفتنة والتفرق والاختلاف من أصحاب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، الذين هم خير الخلق بشهادة الله لهم بذلك، إذ يقول تعالى: {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}.
