عدولا لتكونوا شهداء لأنبيائي ورسلي على أممها بالبلاغ أنها قد بلغت ما أمرت ببلاغه من رسالاتي إلى أممها، ويكون رسولي محمد صلى الله عليه وسلم شهيدا عليكم بإيمانكم به، وبما جاءكم به من عندي»(292)
ومما يدل على صحة الاستشهاد بهذه الآية في فضل الصحابة، أمور منها:
أ ــ ما رواه البخاري: عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يدعى نوح يوم القيامة، فيقول: لبيك وسعديك يا رب، فيقول: هل بلغت؟ فيقول: نعم، فيقال لأمته: هل بلغكم؟ فيقولون: ما أتانا من نذير، فيقول: من يشهد لك؟ فيقول: محمد وأمته، فتشهدون أنه قد بلغ: {وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} فذلك قوله جل ذكره: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُواْ شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا}»، والوسط:(293) العدل .
فخاطبهم الرسول صلى الله عليه وسلم بتاء الخطاب، (فتشهدون)، فدل ذلك على أولوية دخولهم في الآية.
ب سياق الآية، فإن الآيَات قد تحدثت عن موقف السفهاء من الناس الذي استهزؤوا بأمر القبلة وتحويلها من بيت المقدس إلى الكعبة،
