وأصحابه، وهي كلمة التقوى التي ألاص(289) عليها نبي الله صلى الله عليه وسلم عمه أبا طالب عند الموت: شهادة أن لا إله إلا الله»(290)
ويعني تعالى ذكره بقوله: {إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ} «حين جعل سهيل بن عمرو في قلبه الحمية، فامتنع أن يكتب في كتاب المقاضاة الذي كتب بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم والمشركين: بسم الله الرحمن الرحيم، وأن يكتب فيه: محمد رسول الله، وامتنع هو وقومه من دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم عامه ذلك.
وقوله: {فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ} يقول تعالى ذكره فأنزل الله الصبر والطمأنينة والوقار على رسوله وعلى المؤمنين، إذ حمي الذين كفروا حمية الجاهلية، ومنعوهم من الطواف بالبيت، وأبوا أن يكتبوا في الكتاب بينه وبينهم بسم الله الرحمن الرحيم، ومحمد رسول الله {وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى} يقال: ألزمهم قول لا إله إلا الله التي يتقون بها النار، وأليم العذاب.
وقوله: {وَكَانُواْ أَحَقَّ بِهَا وَأَهْلَهَا} يقول تعالى ذكره: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنون أحق بكلمة التقوى من المشركين وأهلها.
وقوله: {وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا} يقول تعالى ذكره: ولم يزل
