الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 27 · صفحة مطبوعة 26
أو بالعناية والهمَّة... ولا يقال في العرف إلا لمن كثرت ملازمته، ويقال للمالك للشيء: هو صاحبه، وكذلك لمن ملك التصرف فيه.
قال تعالى: {إِذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لَا تَحْزَنْ} [التوبة: 40]، {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: 34]، {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ} [الكهف: 9]...
والْمُصَاحَبَةُ والِاصْطِحَابُ أبلغ من الاجتماع، لأجل أنَّ المصاحبة تقتضي طول لبثه، فكلّ اصْطِحَابٍ اجتماع، وليس كلّ اجتماع اصطحابا...»(2) .
ويقول ابن فارس: «الصاد والحاء والباء أصل واحد يدل على مقارنة شيء ومقاربته.
من ذلك الصاحب، والجمع: الصحب، كما يقال: راكب وركب.
ومن الباب: أصحب فلان، إذا انقاد.
وأصحب الرجل، إذا بلغ ابنه.
وكل شيء لاءم شيئا فقد استصحبه.
ويقال للأديم إذا ترك عليه شعره: مصحب.
ويقال: أصحب الماء، إذا علاه الطحلب»(3) .
وروى
