الفارين من قريش إليها فقالوا: «يا رسول الله تكتب هذا؟ قال: نعم. إنه من ذهب إليهم فأبعده الله، ومن جاءنا منهم سيجعل الله له فرجًا ومخرجًا».
وظهر الغضب الشديد على عمر بن الخطاب فراجع الرسول صلى الله عليه وسلم في ذلك قال: «فأتيت نبي الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقلت: ألست نبي الله حقًا؟ قال: بلى. قلت: ألسنا على الحق وعدونا على الباطل؟ قال: بلى. قلت: فلم نعطي الدنية في ديننا إذًا؟ قال: إني رسول الله ولست أعصيه وهو ناصري. قلت: أو ليس كنت تحدثنا أنا سنأتي البيت فنطوف به؟ قال: بلى فأخبرتك أنك تأتيه العام؟ قال: قلت: لا. قال: فإنك آتيه ومطوف به». لكن عمر لم يكتف بذلك بل أعاد الكلام أمام أبي بكر بمثل كلامه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو بكر: «يا عمر الزم غرزه حيث كان فإني أشهد أنه رسول الله. قال عمر: وأنا أشهد».
وقال عمر: «ما زلت أصوم وأتصدق وأعتق من الذي صنعت مخافة كلامي الذي تكلمت به يومئذ حتى رجوت أن يكون خيرًا». وكان عمر يراجع الرسول صلى الله عليه وسلم ليقف على الحكمة من موافقته على شروط الصلح، وكان يرغب في إذلال المشركين «فجميع ما صدر منه كان معذورًا فيه بل هو مأجور لأنه مجتهد فيه»(278)(279) )( .
ويقول ابن
