وقال سبحانه: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ} [الأنفال: 64] يقول تعالى ذكره: وإن يرد يا محمد هؤلاء الذين أمرتك بأن تنبذ إليهم على سواء، إن خفت منهم خيانة، وبمسالمتهم إن جنحوا للسلم خداعك والمكر بك {فَإِنَّ حَسْبَكَ اللَّهُ} [الأنفال: 62] يقول: فإن الله كافيكهم وكافيك خداعهم إياك؛ لأنه متكفل بإظهار دينك على الأديان ومتضمن أن يجعل كلمته العليا وكلمة أعدائه السفلى. {هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ} يقول: الله الذي قواك بنصره إياك على أعدائه {وَبِالْمُؤْمِنِينَ} يعني بالأنصار(244) وقد تظاهرت أقوال المفسرين أنها في الأوس والخزرج(245)
وقال مقاتل: «قوَّاك بنصره وبالمؤمنين من الأنصار يوم بدر»(246) ، يقول ابن تيمية: «وإنما أيده في حياته بالصحابة»(247) .
ومن الثناء على أهل بدر قوله تعالى: قوله تعالى: {فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ
