مكتبة المبرّةالباحث الذكي
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمصفحة 221 من النسخة المطبوعة
صفحة 221
حجم النص28
الصحابة والقرابة في القرآن الكريمورقة PDF 222 · صفحة مطبوعة 221

محققين في طريق الدين، والأمر في الحقيقة كذلك، لأن من لم يكن محقا في دينه لم يتحمل ترك الأديان السالفة، ولم يفارق الأهل والوطن ولم يبذل النفس والمال ولم يكن في هذه الأحوال من المتسارعين المتسابقين.

وثانيها: قوله: {لَّهُم مَّغْفِرَةٌ} وتنكير لفظ المغفرة يدل على الكمال كما أن التنكير في قوله: {وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَواةٍ} [البقرة: 96] يدل على كمال تلك الحياة، والمعنى: لهم مغفرة تامة كاملة عن جميع الذنوب والتبعات. وثالثها: قوله: {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} والمراد منه الثواب الرفيع الشريف.

والحاصل: أنه تعالى شرح حالهم في الدنيا وفي الآخرة، أما في الدنيا فقد وصفهم بقوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا}، وأما في الآخرة فالمقصود إما دفع العقاب، وإما جلب الثواب، أما دفع العقاب فهو المراد بقوله: {لَّهُم مَّغْفِرَةٌ}، وأما جلب الثواب فهو المراد بقوله: {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} وهذه السعادات العالية إنما حصلت لأنهم أعرضوا عن اللذات الجسمانية، فتركوا الأهل والوطن وبذلوا النفس والمال، وذلك تنبيه على أنه لا طريق إلى تحصيل السعادات إلا بالإعراض عن هذه الجسمانيات.

* القسم الرابع: من مؤمني زمان محمد صلى الله عليه وسلم هم الذين لم يوافقوا الرسول في الهجرة إلا أنهم بعد ذلك هاجروا إليه، وهو المراد من قوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُواْ مِن بَعْدُ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ مَعَكُمْ فَأُولَئِكَ مِنكُمْ} وفيه مسائل:

الحاشية
داخل هذا الكتاب فقطالبحث في الصحابة والقرابة في القرآن الكريم

اكتب كلمتين أو أكثر لعرض النتائج داخل هذا الكتاب.

النسخة المصوّرة — الصحابة والقرابة في القرآن الكريمتمرير رأسي متصل